فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3604 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا طالب جامعي في السنة الأولى وأنا شبه متأكد من أنني لن أجد وظيفة فهل أكمل الدراسة أو أذهب لأتعلم حرفة أو صنعة ما تنفعني، علما أنني لا أستطيع تعلمهما معا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل في المسلم أن يكون متفائلًا بالخير راجيًا فوائد الله وعوائده عند كل سبب ولو كان السبب ضعيفًا، فإنه إذا قطع أمله ورجاءه من الله تعالى كان شرًا له، ففي صحيح البخاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس طهور إن شاء الله. فقال له: لا بأس طهور إن شاء الله قال: قلت: طهور كلا بل هي حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيره القبور، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فنعم إذًا. ومعنى قوله: فنعم إذًا. أي إذا أبيت العافية وساء ظنك بالله تعالى فنعم، أي كان كما ظننت، وقد روي أن هذا الأعرابي أصبح ميتًا.

هذا من حيث التفاؤل والتشاؤم على وجه العموم، وأما شعور الشخص بأن تحصيله في مجال معين ضعيف، وأنه قد يتقن من الحرف والأعمال المهنية ما لا يتقنه في المجالات النظرية، أو أن التوظيف في تلك المجالات أكثر إتاحة من غيره، فإنه لا شيء في شيء من ذلك، وكل شخص أدرى بميوله وبمجالات براعته، وبأحوال بيئته ومجتمعه.

وعليه، فإن كنت قد حصلت فرض العين من الدراسة، فلا مانع لك من أن تتركها وتتوجه إلى التكوين في مجال الحرف المباحة إذا كنت تحتاج إليها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الثانية 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت