[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الدين في رجل سب الله بدون قصد. فهل يعد كفرا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن سب الله تعالى كفر مخرج من الملة بإجماع المسلمين كما سبق بيانه في الفتوى رقم:
9880 والفتوى رقم:
إلا أن من سبقه لسانه بسب الله تعالى بدون قصد منه فلا شيء عليه، لقول الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:5] .
وفي صحيح مسلم عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ [البقرة:284] . قال دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا: سمعنا وأطعنا وأسلمنا. قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا قال: قد فعلت. رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا قال قد فعلت: وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا قال: قد فعلت.
وعليه، فإذا كان الأمر كما ذكر الأخ السائل أنه لم يقصد قول السب وإنما سبق لسانه به فلا شيء عليه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 ربيع الثاني 1423