فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3142 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من استهزأ بالإسلام عن طريق المزاح وإن كان كفرًا فهل يسلم من جديد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الاستهزاء بالإسلام أو بحكم من أحكام الإسلام كفر يخرج صاحبه من الملة، سواء كان ذلك جدًا أم كان هزلًا؛ لقوله تعالى: ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون*لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم [التوبة:65-66]

قال ابن العربي رحمه الله: لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدًا أو هزلًا، وهو كيفما كان كفر، فإن الهزل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأمة، فإن التحقيق أخو العلم والحق، والهزل أخو الباطل والجهل، فإذا حصل الاستهزاء بالله أو بالرسول صلى الله عليه وسلم أو بالدين من شخص عاقل غير مكره فإنه يكفر بذلك ويعتبر ذلك ردة عن الإسلام، فعليه أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا، فإن الله تعالى إذا علم منه صدق التوبة والرجوع إليه قبل توبته وتاب عليه، وقد قال تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم) [الزمر: 53] وقال تعالى (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا) [الفرقان:70]

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت