فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2078 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ماذا عن الفراعنة الذين كانوا يعبدون الإله حورس والشمس وأشياء أخرى ولم ينزل عليهم الإسلام؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الله تعالى لا يعذب أحدًا من خلقه قبل بلوغ الحجة إليه، لقوله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا {الإسراء:15} ، فالظاهر من الآية أن الله تبارك وتعالى لا يعذب أحدًا حتى يسبق إليه الإعذار من الله وتأتيه من الله بينة، وقد أوضح الله عز وجل هذا المعنى في آيات أخرى كثيرة منها قوله تعالى: رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا {النساء:165} ، وقوله تعالى: وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى {طه: 134} ، وأخبر سبحانه أن أهل النار يقرون بأنهم أنذروا، فقال تعالى: كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ* قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ {الملك:8-9}

قال العلامة الشنقيطي: وهذه الآيات التي ذكرنا وأمثالها في القرآن العظيم تدل على عذر أهل الفترة بأنهم لم يأتهم نذير ولو ماتوا على الكفر ... وبهذا قالت جماعة من أهل العلم، وذهبت جماعة أخرى من أهل العلم إلى أن كل من مات على الكفر فهو في النار، ولو لم يأته نذير. انتهى.

وفي المسألة خلاف مشهور، وقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 4723، والراجح أنهم يمتحنون يوم القيامة.

وعليه، فإن كان هؤلاء الفراعنة لم يرسل إليهم رسول، ولم تصل إليهم بقايا دعوة المرسلين من التوحيد الصحيح فحكمهم حكم أهل الفترة، الذين لم تبلغهم دعوة الأنبياء ولا كتاب لهم، وأنهم يمتحنون يوم القيامة، وراجعي الفتوى رقم: 3191، والفتوى رقم: 48406.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت