فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي صديقة تدعوني أحيانًا لزيارتها تطلب مني أن نبقى نصلي مثلا على النبي صلى الله عليه وسلم كل واحدة على حدة لا بصوت جماعي لوقت معين كـ 10 دقائق، مثلًا كما أن هناك مجموعة من الأشخاص يجتمعون أسبوعيًا لدرس وبعدها يقومون بالاستغفار أو أي ذكر آخر لوقت معين وأحيانًا يكون لهم عدد للدقائق لتحديد وقت الذكر وذلك حتى في سائر الأيام (لا بصفة جماعية أيضًا) ، فهل يجوز هذا أيضًا نفس هاته المجموعة يجتمعون لمدة يومين أو ثلاثة في بيت أحدهم فيعتكفون فيه يصومون ويقومون الليل إلخ، وفي الصباح بعد الصلاة يسأل بعضهم من رأى منكم رؤيا ويسمونه مجلس الرؤيا لتأويل الرؤى ويعللون ذلك بأن ذلك وارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فهل كل هذه الأمور جائزة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتحديد الذكر بدقائق معينة على سبيل التعبد بتحديد الدقائق -سواء كان الذكر استغفارًا أو غيره- يعتبر من البدع الإضافية، كما صرح بذلك الإمام الشاطبي، كما في الفتوى رقم: 8381، كما يمكن الرجوع إلى الفتوى رقم: 6823.

وتنظيم درس أسبوعيًا لا مانع فيه، بدليل ما ثبت في صحيح البخاري وغيره عن أبي وائل قال: كان عبد الله يذكِّر الناس في كل خميس، فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن، لوددت أنك ذكرتنا كل يوم، قال: أما إنه يمنعني من ذلك أني أكره أن أملكم، وإني أتخولكم بالموعظة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بها مخافة السآمة علينا. وعبد الله هو: ابن مسعود كما في فتح الباري، والاعتكاف لا يعتبر شرعًا إلا في المسجد، كما في الفتوى رقم: 22785.

وقيام الليل جماعة لا مانع منه؛ إلا إذا تعلق بتخصيص ليلة بعينها بالقيام فيكون ذلك بدعة، كما في الفتوى رقم: 21699.

وكذلك من البدع أيضًا تحديد أيام بالصيام لم يرد تحديدها كأن تكون غير الخميس والاثنين أو يوم عرفة أو عاشوراء ونحوها من الأيام التي ورد تخصيصها بالصيام.

والسؤال عن الرؤيا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ففي صحيح البخاري عن سمرة بن جندب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: من رأى منكم الليلة رؤيا.

وفي صحيح مسلم عن سمرة أيضًا قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح أقبل عليهم بوجهه فقال: هل رأى أحد منكم البارحة رؤيا.

قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: وفيه استحباب السؤال عن الرؤيا والمبادرة إلى تأويلها وتعجيلها أول النهار لهذا الحديث، ولأن الذهن جمع قبل أن يتشعب بإشغاله في معايش الدنيا، ولأن عهد الرائي قريب لم يطرأ عليه ما يشوش الرؤيا عليه، ولأنه قد يكون فيها ما يستحب تعجيله كالحث على خير أو التحذير من معصية ونحو ذلك، وفيه إباحة الكلام وتفسير الرؤيا ونحوهما بعد صلاة الصبح. انتهى.

وعليه؛ فالسؤال عن الرؤيا وتعبيرها ممن يعرف ذلك مشروع لكن لم يثبت شرعًا ما يعرف بمجلس الرؤيا، وللتعرف على حكم تعبير الرؤيا، راجعي الفتوى رقم: 38258.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت