فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 935 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما معنى اسم الله العزيز ولماذا ترد دائما مع الحكيم أو الجبار؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأسماء المذكورة من أسماء الله الحسنى التي تضمنت بعض صفاته العلى، وقد ورد اسم العزيز بالتعريف مقرونًا بالحكيم في سبع وعشرين موضعًا من كتاب الله عز وجل أولها في سورة آل عمران وآخرها في سورة التغابن.

وبالتنكير مرفوعًا عزيز حكيم، في ثلاثة عشر موضعًا أولها في البقرة وآخرها في لقمان، وبه منصوبًا: (عزيزًا حكيمًا) في خمسة مواضع أولها في النساء وآخرها في الفتح، وأما العزيز الجبار، فقد وردت في القرآن الكريم مرة واحدة في سورة الحشر.

ومعنى العزيز في اللغة: القوي المنيع من العزة والمنعة التي هي ضد الذل والهوان، ومعنى الحكيم: العالم المدبر للأمور المتقن لها.

ومعنى الجبار: القوي العظيم الذي جبر الخلائق على ما أراد، أو جبر حالهم بمعنى أصلحهم.

ويرد ذكر العزيز مقرونًا بالحكيم كثيرًا في ختام الآيات والتعقيب على سياق يكون التعقيب عليه بالعزة والحكمة مناسبًا لمعناه، كما في قوله تعالى حكاية عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ [البقرة: 129] .

قال الطبري في تفسيره: العزيز: القوي الذي لا يعجزه شيء أراده، الحكيم: الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل.

ويقول في آيات أخرى: العزيز في انتصاره ممن كفر به إذا شاء والحكيم في عذره وحجته إلى عباده.

وفي سياق آخر يقول: عزيز في نقمته حكيم في أمره.

ويقول في موضع آخر: العزيز الذي لا يمتنع عليه شيء أراده ولا ينتصر منه أحد عاقبه أو انتقم منه الحكيم في تدبيره.

وفي موضع آخر يقول: العزيز في انتقامه من أهل الكفر بأيدي أوليائه وأهل طاعته الحكيم في تدبيره لكم أيها المؤمنون على أعدائكم.

وهكذا....

وهذه التفاسير كلها تؤول لمعنى واحد وهو ما أشرنا إليه في البداية، وإن كانت العبارات تختلف باختلاف السياق المعقب عليه.

وأما قوله تعالى: الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ.

فقال عنه ابن عباس كما في تفسير البغوي: هو العظيم، وجبروت الله عظمته، وقيل هو من الجبر أي الإصلاح، فهو سبحانه وتعالى يصلح حال عباده، يغني الفقير ويجبر الكسير ويشفي السقيم....

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت