فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1127 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بعض النصارى يقولون إن الإنجيل غير محرف بل القرآن نفسه مؤلف من قبل البشر فبماذا نرد عليهم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن أدلة حصول التحريف في التوراة والإنجيل لا تُحصى، ومن أهم هذه الأدلة:

1-أن كُتاب الأناجيل ليسوا من تلامذة المسيح المباشرين، بل اقتبسوا من أفكار بولس الإلحادية والوثنية، ونسبوها إلى المسيح عليه السلام، وذلك لأن الأناجيل الأربعة المشهورة (متى، يوحنا، لوقا، مرقس) لم تعرف إلا في أوائل القرن الثالث، وأول من ذكرها أرينوس سنة 209م، ومن هنا ارتفعت الثقة عن هذه الأناجيل والكتب المسيحية.

2-أن هذه الأناجيل على مر التاريخ امتدت إليها يد التحريف والتعديل حتى لا تكاد توجد نسخة تشبه الأخرى، قال محمد ضياء الأعظمي في كتابه دراسات في اليهودية والمسيحية، نقلًا عن كتاب قصة الحضارة: أقدم الكتابة يرجع ما بين 60م - 120م، ثم تعرضت بعد كتابتها مدى قرنين من الزمان لأخطاء في النقل، ولعلها تعرضت أيضًا لتحريف مقصود يراد به التوفيق بينها وبين الطائفة التي ينتمي إليها الناسخ أو أغراضها. انتهى.

3-احتواء الأناجيل على الوثنية الواضحة، فضلًا عن الاختلاف البين بين طوائف المسيحية في ألوهية المسيح عليه السلام، وقد سبق بيان ذلك في فتاوى عدة تحت الأرقام التالية: 9732، 8210، 2105، 20706، 22275.

ولمزيد من الفائدة يُرجى الاطلاع على كتاب هداية الحيارى في أجوبة النصارى لـ ابن القيم، وكتاب الجواب الصحيح لـ ابن تيمية، وكتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي رحمه الله، وكتاب إظهار الحق لـ رحمة الله الهندي، وأشرطة مناظرات الشيخ أحمد ديدات مع النصارى، وغيرهم.

أما عن ثبوت صحة القرآن وعدم تحريفه، فقد دلت على ذلك أمور منها:

1-عدم الاختلاف بين نسخه الموجودة الآن.

2-أنه منقول إلينا بالتواتر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

3-أنه دون في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

4-وهو أبلغها في دحض هذه الفرية أن الله جل وعلا قد تحدَّى الخلق بأن يأتوا بمثل القرآن ثم انتقل التحدي إلى الإتيان بعشر سور ثم انتقل إلى الإتيان بسورة واحدة، وقد ظل هذا التحدي قائمًا حتى الآن، فلو كان مؤلفًا كما يدعي هؤلاء فلما لا يؤلفون سورة واحدة من مثله ويقطعون دابر عدوهم.

ولمزيد من الفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ذو الحجة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت