[السُّؤَالُ] ـ [فضيلة الشيخ أعمل خطاطًا وقد تأتيني أحيانا لافتات يكتب فيها ما يلي: زيد يؤيد عمرا رئيسا للجمهورية أو عمر يؤيد حسن في انتخابات مجلس الشعب أو ما شابه من هذه المجاملات التي تعلمها، فما حكم كتابة تلك اللافتات أفتونا مأجورين؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاستئجار الشخص نفسه لكتابة شعارات الحملات الانتخابية مثل عبارة زيد يؤيد عمرًا رئيسًا للجمهورية، أو عمرو يؤيد حسنا في انتخابات مجلس الشعب، وما شابه ذلك.... يستمد حكمه من حكم الانتخابات نفسها، فمتى أبيح انتخاب الشخص المكتوب الشعار باسمه بأن كان أهلًا لأن ينتخب في الولاية التي يجري عليها الانتخاب جاز كتابة الشعار له، ومتى لم يبح انتخابه في تلك الولاية بأن لم يكن أهلًا لها، لم يجز كتابة ذلك له، وذلك لأن كتابة تلك الشعارات تعتبر بمنزلة الدعاية لذلك الشخص، ولا يجوز للمسلم أن يدعو إلى اختيار وتولية شخص إلا إذا كان هذا الشخص أهلًا للولاية التي يرشح لها.
وحيث حكمنا بإباحة كتابة تلك الشعارات لكون صاحبها أهلًا، فإنه يجوز أخذ الأجرة عن ذلك، لأن من قام بالدعاية لشخص صالح للولاية وتعب في ذلك، جاز له أخذ الأجرة، لأنها في مقابل عمل مشروع، قال الشربيني في مغني المحتاج: أما ما يحصل فيه التعب من الكلمات، كما في بيع الثياب والعبيد، ونحوهما مما يختلف ثمنه باختلاف المتعاقدين، فيصح الاستئجار عليه. ولك أن تراجع في حكم الانتخابات فتوانا رقم: 5141.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الثانية 1426