فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1520 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا كل يوم أخاف من الموت وأفضل أن أفكر في الموت كل وقت وفيه أناس يقولون من سيموت يحس قبلها بـ 40 يوم وساعات أقعد في الشقة لوحدي وأبكي ولما أفكر لا أحب الخروج من البيت وأريد أن أنام وفيه أناس يقولون لي لا يوجد شيء اسمه تشعر بالموت قبلها.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قضى الله سبحانه وتعالى بالموت على كل نفس، فقال سبحانه وتعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ {آل عمران:185} ، وقال تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ {الأنبياء:35} ، وقال تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ {العنكبوت:57} ، ثم إن الإكثار من ذكر الموت مطلوب، فقد قال صلى الله عليه وسلم: أكثروا من ذكر هادم اللذات، يعني: الموت. رواه أحمد وابن ماجه والنسائي والترمذي وقال: حسن صحيح.

والخوف من الموت منه ما هو محمود وهو الباعث على الإكثار من الأعمال الصالحة والبعد عن المعاصي ليلقى الخائف ربه وهو عنه راض، وأما المذموم فهو ما كان بسبب الحرص على الحياة الدنيا والإعراض عن الآخرة ... وبناء على هذا إذا كان خوفك من الموت من النوع الأول فلا بأس بذلك وإن كان من النوع الثاني فإنه من أمراض القلوب، فينبغي أن تحرص على علاجه، ثم إنا ننصحك إذا خرج خوفك من الموت عن حد الاعتدال أن تراجع الطب النفسي فقد يكون لديه علاج لما تعانيه.

وأما بخصوص ما ذكرت من أن من سيموت يحس بذلك قبل موته بأربعين يومًا فغير صحيح، لكن قد يدرك بعض الناس قرائن تدل على قرب موته، لكن أن يكون ذلك محددًا بأربعين يومًا ونحوها ليس صحيحا، وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8181، 20623، 46471.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت