فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3293 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أقوم بذبح خروف في يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ونيتي أنني أذبحه فرحا وتبركًا بيوم مولده صلى الله عليه وسلم أرجو الإجابة؟

جزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالذبح في موعد ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، احتفالًا به وفرحًا بمولده، ليس من هدي الصحابة، ولا من بعدهم من السلف الصالحين، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، والاحتفال بالمولد من البدع المحدثة، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 8762.

وذبيحتك حلال إذا استوفت الشروط المطلوبة للذبح، وهذا إذا كنت تذبح بالقصد المذكور في السؤال، أما إذا كنت تذبح تقربًا له، أو تعظيمًا لذاته صلى الله عليه وسلم، فهذا شرك بالله تعالى، لأن الذبح لا يكون على جهة التعظيم والتقرب إلا لله تعالى، قال عز وجل: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2] ، وقد ذكرنا هذا مفصلًا في الفتوى رقم: 18525.

وذبيحة هذا شأنها لا يجوز الأكل منها، ولا الانتفاع بها لأنها مما أهل لغير الله به، فتدخل في قول الله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ [المائدة:3] .

وكذلك إذا ذكر على الذبيحة غير اسم الله تعالى، كأن يُسمى عليها باسم ولي أو نبي، لقول الله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام:121] .

وإننا لننصح السائل باتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واقتفاء أثره، والاستنان بسنته ففي ذلك خير كثير.

وكل خير في اتباع من سلف ... وكل شر في ابتداع من خلف

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ذو القعدة 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت