فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3978 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من يكفر الصحابة عدا تسعة منهم، ويقول إن الآيات الواردة في المنافقين المقصود بها الصحابة؟ جزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من يكفر جمهور الصحابة لا يشك في كفره لتكذبيه الوحي وإنكاره ما علم من الدين بالضرورة، فقد ذكر تقي الدين السبكي في فتاواه أن من ثبت عنه تكفير أعلام الصحابة يعتبر كافرًا لتكذيبه للنبي صلى الله عليه وسلم في قطعه لهم بالجنة، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول: من زعم أن الصحابة ارتدوا إلا نفرًا يسيرًا فهذا لا ريب في كفره لأنه مكذب لما نصه القرآن من الرضى والثناء عليهم، بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق، وإن هذه الآية التي هي: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وخيرها هو القرن الأول كان عامتهم كفارا أو فساقًا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام. انتهى من الصارم بتصرف.

وقد ذكر أهل العلم أن يقتل من يكفرهم فقد قال الإمام مالك: من شتم أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أو عمر أو عثمان أو معاوية أو عمرو بن العاص فإن قال كانوا على ضلال وكفر قتل.

وقد ذكر ابن عابدين في حاشية رد المختار: أن من اعتقد كفر الصحابة كافر بالإجماع، وقال الرحيباني في مطالب أولي النهى: من قال قولًا يتوصل به إلى تضليل الأمة أو كفر الصحابة بغير تأويل فهو كافر. انتهى.. وقال عياض المالكي مثل ذلك ... وراجع للمزيد من الفائدة في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 72556، 108703، 77989، 47533، 56684، 78218.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت