فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2863 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الفرق بين الإيمان والعمل الصالح؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالإيمان مصدر آمن، وآمن أصله من الأمن، ضد الخوف.

والغالب أن يكون الإيمان لغة بمعنى التصديق، ضد التكذيب، يقال: آمن بالشيء إذا صدق به، وفي القرآن الكريم: وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ [يوسف:17] .

والإيمان في اصطلاح أهل السنة: قول وعمل واعتقاد.

قول القلب: وهو الاعتقاد والتصديق.

وعمل القلب: وهو الإخلاص والحب والخوف والرجاء وسائر أعمال القلوب.

وقول اللسان: وهو النطق بالشهادتين، والإقرار بلوازمهما.

وعمل الجوارح: وهو العمل الذي لا يؤدى إلا بها كالصلاة، والحج وغيرهما، وهي تابعة لأعمال القلوب، ولازمة لها، ولمعرفة أركان الإيمان وأدلتها راجع الفتوى رقم:

أما العمل الصالح فهو لازم من لوازم الإيمان وجزء منه، وقد علق الله دخول الجنة على الإتيان به في آيات كثيرة، منها قوله تعالى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72] .

وقد أمر الله تعالى بالعمل الصالح في غير موضع من القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110] .

وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [الملك: 2] .

قال الفضيل بن عياض في تفسير العمل الحسن: أخلصه وأصوبه، فقيل له: ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا، فالخالص ما كان لله، والصواب ما كان على السنة. انتهى

وقد سبق بيان منزلة العمل من الإيمان في الفتوى رقم:

17836 وتبين منه أن جنس العمل شرط في صحة الإيمان، وأفراد العمل شرط في كماله.

وقد سبق بيان الأعمال الصالحة التي يحبها الله تعالى في الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 جمادي الأولى 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت