[السُّؤَالُ] ـ [في سورة الرحمن وسورة الواقعة وسور أخرى عندما يأتي الحديث عن الجنة يأتي الوعد للرجال دائما بالحور العين وهنا يأتي سؤال النساء لماذا الوعد للرجال فقط؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد قال الله تعالى: وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى [آل عمران:36] . وهذا يعني أن هناك نوعًا من التفاوت بين الذكر والأنثى، مع استوائهما في أصل البشرية والتكليف، يبين ذلك قوله تعالى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ [النساء:32] .
أي أن الله جعل لكل من الفريقين نصيبًا على حسب ما تقتضيه إرادته وحكمته.
قال قتادة: للرجال نصيب مما اكتسبوا من الثواب والعقاب، وللنساء كذلك، وللمرأة الجزاء على الحسنة بعشر أمثالها كما للرجال، ويبين هذا أن الرجال والنساء يستوون في الجنة من حيث الصفة العامة لأهل الجنة، وإن اختلفوا في آحاد النعيم، ففي الحديث الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ينادي منادٍ إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا، فذلك قوله عز وجل: وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الأعراف:43] .
هذا، وقد سبق بيان حيثيات الفرق بين الرجل والمرأة في الجواب رقم: 7309 كما بينا مسألة الحور العين للرجال في الجواب رقم: 10579.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 جمادي الثانية 1424