[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أتمنى أن تجيبوا على سؤالي وهو: هل صحيح أن الزوجة التي تصبر على أذى زوجها يكون خيرًا لها وترتفع به درجاتها في الجنة، وهل بعد كل هذا الصبر عليه وتحمل أذاه صحيح أنها تأخذه معها في درجتها في الجنة ويكون زوجها في الجنة أيضا؟ مع شكرى الخالص.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمؤمن الذي يصبر على ما يصيبه من بلاء ومن أذى، سواء كان هذا البلاء والأذى مصدره زوج أو غيره، فإنه ينال على ذلك الصبر أجرًا كبيرًا وثوابًا عظيمًا، ورفعة لدرجته في الجنة، وانظري الفتوى رقم: 9297.
والجنة درجات وأهلها متفاوتون في النعمة واللذة، بحسب أعمالهم ودرجاتهم، وقد يكون بين الزوج وزوجته تفاوت عظيم في الدرجة، ولا يعني ذلك أنهما لا يجتمعان، فالدرجة ليست ارتفاعًا في المكان بل زيادة في النعمة واللذة والسرور، والمرأة إذا دخلت الجنة تكون لزوجها في الدنيا إذا دخل معها الجنة، ولا شك أنها ستكون راضية به وسعيدة لأن الجنة دار الرضى والسعادة، وذهاب الإحن والبغضاء، وليس في الجنة إكراه ولا تنغيص فإنها بلاد الأفراح والنعيم المقيم وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وراجعي الفتوى رقم: 27363، والفتوى رقم: 63913.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رجب 1426