[السُّؤَالُ] ـ [كم أنواع الشفاعة وما أعظمها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالشفاعة لغة: الوسيلة والطلب. وعرفًا: سؤال الخير للغير. وقيل: إنها مشتقة من الشفع الذي هو ضد الوتر، فكأن الشافع ضم سؤاله إلى سؤال المشفوع له.
والشفاعة ثابتة للأنبياء والرسل والملائكة والشهداء والصالحين على اختلاف مراتبهم عند الله تعالى، والأدلة على ذلك كثيرة، منها: ما في مسند الإمام أحمد ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين أو مثل أحد الحيين: ربيعة ومضر. وهذا القدر من هذا الحديث قال عنه شعيب الأرناؤوط: صحيح بطرقه وشواهده.
ومنها: ما ثبت في سنن أبي داود من أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته والحديث صححه الألباني رحمه الله. والشفاعة أنواع.. ومن أهمها وهي أعظمها على الإطلاق: شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم لأهل الموقف لفصل القضاء، وهي المقام المحمود الذي وعده الله تعالى يوم القيامة. قال سبحانه: عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [الإسراء:79] .
ومنها: الشفاعة لتخفيف العذاب عن بعض الكفار، وهذه أيضًا خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم.
ومنها: الشفاعة فيمن استوجبوا النار بأعمالهم فلم يدخلوها بسبب الشفاعة.
ومنها: الشفاعة في رفع درجات المشفوع لهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رجب 1423