[السُّؤَالُ] ـ [ماهو النفاق وماهي صفات المنافقين في سورة البقرة وسورة المنافقون وماهي صفات المنافق في الحديث الشريف وماهي منزلة المنافقين في النار كما جاءت في سورة النساء؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن النفاق قد عّرفه أهل العلم بأنه إظهار الإسلام عن طريق التلفظ بما يثبت الإيمان مع وجود الكفر داخل القلب، قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره: النفاق: إظهار الخير وإسرار الشر.
أما صفات المنافقين من سورة البقرة وسورة المنافقون، فنذكرها مختصرة إن شاء الله تعالى من بعض كتب التفسير المعتمدة مثل تفسير ابن كثير والقرطبي:
أولًا: صفات المنافقين من سورة البقرة:
-المخادعة لله تعالى وللمؤمنين.
-مرض القلب، قيل هو الشك وقيل الرياء.
-الإفساد في الأرض بالكفر والمعصية.
-وصفهم للمؤمنين بالسفه.
-التردد والتذبذب، حيث يكونون مع المؤمنين تارة ومع الكافرين تارة أخرى.
-السخرية والاستهزاء بالمؤمنين.
ثانيًا: صفات المنافقين من سورة المنافقون:
-الحلف الكاذب تقية خشية القتل.
-الختم على قلوبهم فلا يصل إليها حق ولا نور.
-عِظَم الأجسام والبلاغة في الخطاب، فكأنهم صور لا حقيقة لها.
-الخوف والهلع الذي يأكل قلوبهم.
-الحكم عليهم بالفسق.
-الحرمان من الهداية إلى الحق.
أما منزلة المنافقين في النار فهي كما ذكرها الله تعالى بقوله: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا [النساء:145] .
وهذا الدرك قيل: هو أسفل النار، لأن للنار دركات كما للجنة درجات، وقال سفيان الثوري: توابيت تغلق عليهم.
وقال أبو هريرة: بيوت لها أبواب تطبق عليهم.
أما صفات المنافقين الواردة في الحديث الشريف فهي:
خيانة الأمانة، الكذب في الحديث، الغدر عند العهد وعدم الوفاء به، الفجور في الخصام: وهو عدم قبول الحق بعد ظهوره.
وجاءت هذ الصفات في الحديث الذي جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر. وفي رواية في الصحيحين أيضًا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وقال إني مسلم، إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان
للإفادة يمكن الرجوع إلى الفتوى رقم:
1854، والفتوى رقم: 13524.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 صفر 1424