[السُّؤَالُ] ـ [أنا أشعر بأن جنيًا يلبسني وأشكو من هذه الحالة كثيرًا، وزوجي لا يصدق ما أقول ويعتبر هذا نوعًا من الأمراض النفسية وينصحني بقراءة القرآن والذهاب إلى طبيب نفسي؟.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإن وجود الجن ثابت بالكتاب والسنة واتفاق سلف الأمة على ذلك قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) [الذاريات: 56] وقال تعالى: (الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس) [الناس 5/6] وكذا دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة قال تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) [البقرة:275] وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم". وقال عبد الله ابن الإمام أحمد قلت لأبي: إن قومًا يقولون: إن الجن لا يدخلون في بدن المصروع فقال: يابني يكذبون، هذا يتكلم على لسانه. وهذا الأمر مشهور بين الناس فإنه يرى الرجل مصروعًا فيتكلم المصروع بلسان لا يعرفه ويضرب على بدنه ضربًا عظيمًا ومع هذا لا يحس بالضرب ولا بالكلام الذي يقال حوله. وأما ما نصحك به زوجك من قراءة القرآن فهو حق فإن الشيطان ينفر عند سماعه كلام الله وعليك أن تكثري من القراءة وذكر الله والاستغفار واللجوء إليه تعالى بالدعاء ولا حرج في أن تذهبي بصحبته إلى شيخ عرف بالصلاح والتزام السنة فيقرأ عليك الرقية الشرعية…هذا والله نسأل أن يشفيك ويذهب عنك ما بك من بأس. والله تعالى أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 ذو الحجة 1424