فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6072 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز كتابة آيات من القرآن الكريم بدم البشر سواء كانوا أحياء أو ميتين؟ وما هو موقف الذي أمر بالكتابة؟ وما هو موقف الذي ساعد أو أيد؟ وهل هناك فرق في الحالة بين الفاعل إذا كان مسلما أو غير مسلم؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكتابة آيات القرآن الكريم بدم البشر أو غيره من النجاسات أو المستقذرات طبعًا ولو كانت طاهرة لا تجوز شرعًا، وكذلك الأحاديث النبوية، ومن فعل ذلك استهانة بالدين فهو كافر مرتد عن الإسلام، لما في ذلك من الإهانة لكلام الله تعالى ووحيه وكلام نبيه صلى الله عليه وسلم.

وقد نص أهل العلم على أن من ترك شيئًا من القرآن أو الحديث في مكان مستقذر يكفر بذلك، فما بالك بمن تجرأ على فعل ذلك بنفسه.

قال العلامة خليل المالكي في المختصر: الردة كفر المسلم بصريح، أو لفظ يقتضيه، أو فعل يتضمنه؛ كإلقاء مصحف بقذر، وكذلك أي شيء من نصوص الوحي.

وجاء في الموسوعة الفقهية: فالإهانة التي تلحق بالعقيدة والشريعة كالسجود للصنم، أو إلقاء مصحف في قاذورة، أو كتابته بنجس، أو سب الأنبياء والملائكة، أو تحقير شيء مما علم من الدين بالضرورة تعتبر كفرًا.

وكل من ساعد في هذا العمل، فإنه يناله من الإثم ما ينال الفاعل إذا كان عالمًا متعمدًا، قال الله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا {النساء: 140} .

فهذا قمة التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله تعالى عنه بقوله: وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2} .

وأما غير المسلم فهو كافر أصلًا ولا يرجى منه خير، ولا يزيده ذلك إلا كفرًا وظلمة على ظلمة وعذابًا على عذاب ...

نسأل الله تعالى العافية والسلامة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت