فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8025 من 90754

تفسير: ثاني اثنين إذ هما في الغار

[السُّؤَالُ] ـ [ما هي الحكمة في ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الثاني في هذه الآية {إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة40) ؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ثاني هنا ليس المقصود بها الثاني الذي يكون بعد الأول، فالثاني اسم فاعل أضيف إلى الاثنين على معنى (من) أي ثانيًا من اثنين.. تقول العرب: ثاني اثنين أي أحد اثنين وهو كثالث ثلاثة ورابع أربعة..، فإذا اختلف اللفظ فقلت رابع ثلاثة وخامس أربعة، فالمعنى صير الثلاثة أربعة بنفسه والأربعة خمسة.. والاثنان هما: النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بتواتر الخبر، وإجماع المسلمين كلهم.

ولكون الثاني معلومًا للسامعين كلهم لم يحتج إلى ذكره، وأيضًا لأن المقصود تعظيم هذا النصر مع قلة العدد، فبين -سبحانه وتعالى- أن نصره قد حصل في الماضي، وأن الله ينصره في المستقبل كما نصره حين كان ثاني اثنين لا جيش معه، فالذي نصره حين كان ثاني اثنين قدير على نصره وهو في جيش عظيم. انتهى ملخصًا من كتب التفسير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت