فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9475 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [البخاري ومسلم رحمهما الله قبلوا رواية الخوارج لصدقهم وعدم تواطئهم على الكذب ولكن ألم يكن من شروط الصحيح العدالة ومنها عدم وجود بدع مكفرة عند الراوي، فنرجو توضيح هذا الإشكال؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مدار قبول رواية الراوي وردها حقيقة عند الأئمة هو على متانة الحفظ، ولزوم الصدق، وإظهار الديانة والورع، وعدم وجود البدع المتفق على التكفير بها. يدل على ذلك صنيعهم في كتبهم، وروايتهم عن آحاد من الخوارج، ومن وصفوا بالتشيع والإرجاء.

وقد ذكر الذهبي في ترجمة أبان بن تغلب الكوفي في (ميزان الاعتدال) هذا الإشكال الذي ذكرته، وأجاب عليه فقال:(فلقائل أن يقول: كيف شاع توثيق مبتدع، وحد الثقة العدالة والإتقان، فكيف يكون عدلًا وهو صاحب بدعة؟

وجوابه: أن البدعة على ضربين، فبدعة صغرى كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو، ولا تحرق. فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين، والورع، والصدق، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة. ثم بدعة كبرى بالرفض الكامل، والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، أو الدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة.

وأيضًا فلا أستحضر الآن في هذا الضرب رجلا صادقًا مأمونًا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل من هذا حاله، حاشا وكلا …)إلى آخر كلامه.

ونرشدك إلى أن تقرأ ما يتعلق بقبول رواية المبتدع من الباعث الحثيث، شرح اختصار علوم الحديث، فإن فيه نقولا طيبة، وتحقيقًا في هذا الموضوع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 شعبان 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت