فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7807 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب مسيحي وأدرس الدين الإسلامي وأبحث عن الحق وأحببت شخصية محمد الرسول ولكن أصحابي من المسيحيين يحاولون أن يشوشوا أفكاري بهذه الأسئلة، ومنها هذا السؤال الذي يتعلق في الإعجاز البياني وهو إذا تعطلت آية الزوجية من السكن والمودة والرحمة، بخيانة أو تباين في العقيدة، فنجد أن القرآن الكريم يستعمل تعبير «امرأة» وليس «زوج» مثل «امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا» (يوسف 30-51) و «امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يُغنيا عنهما من الله شيئا» (التحريم -10) فهنا تتعطل آية الزوجية مع الخيانة، ومن أمثلة ذلك ما جاء في القرآن في امرأة لوط آيات: العنكبوت 33، النمل 57، الحجر 60، الذاريات 81، الأعراف 83، ولكن هنا في هذه الآية يذكر امرأة، أريد أن أفهم معنى الآية ولماذا ذكر هنا امرأة أتمنى منكم المساعدة ولا تطردوني من المنتدى لكوني مسيحيا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أولًا أننا يسرنا جدًا دخولك إلى موقعنا، فهدفنا نشر رسالة الإسلام والتي هي للناس أجمعين، كما أن الإسلام هو الدين الحق الذي نسخ الله عز وجل به جميع الأديان، ونحسب أن لك عقلًا لن يسلمك إلا إلى خير، وإننا فقط ننصحك بالحذر من التأثيرات الخارجية فهي التي تحول بين الإنسان وبين اتباع الحق في الغالب، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8210، 10326، 33974.

ولا ندري من أين لهؤلاء بهذا الإعجاز البياني، وآية آل عمران التي ذكرتها أخيرًا تدل على أنه ليس هنالك قاعدة على النحو المذكور، فزوجة عمران امرأة صالحة فكلامهم باطل من أساسه، وزوجة الشخص وامرأته بمعنى واحد، ويمكننا أن نذكر لك نصوصًا غير آية آل عمران تدل على ما ذكرنا، فقد قال الله تعالى عن زوجة إبراهيم عليه السلام سارة وهي امرأة صالحة أيضًا: وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ {هود:71} ، وروى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه، فقيل يا رسول هذه زينب، فقال: أي الزيانب؟ فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: نعم، ائذنوا لها فأذن لها. وزينب هذه كانت امرأة مؤمنة صالحة.

وننصح هؤلاء بدلًا من محاولة تتبع القرآن للنيل منه -وأنى لهم ذلك- أن يلتفتوا إلى تدبر ما فيه من دلائل دالة على كونه الكتاب الحق الذي نسخ الله تعالى به ما قبله، فلعل ذلك يقودهم إلى الدخول فيه، ونرجو مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 19694، 21599، 29326.

وإن استمروا في محاولة الطعن في القرآن كان حالهم معه أشبه بمن قال عنه الشاعر:

كناطح صخرة يومًا ليوهنها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل.

وأصدق دليل على ذلك أن القرآن نزل والعرب في قمة العناية باللغة خطابة وشعرًا ونقدًا ومع ذلك لم يستطيعوا أن يطعنوا في القرآن من هذه الناحية مع شدة حرصهم على أن يجدوا فيه ما ينقد، وراجع الفتوى رقم: 107145.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رمضان 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت