[السُّؤَالُ] ـ [ما المقصود من كلمة شياطين في الآية الكريمة (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن) ؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال ابن الجوزي في تفسيره: وفي شياطين الإنس والجن ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم مردة الإنس والجن. قاله الحسن وقتادة، والثاني: أن شياطين الإنس الذين مع الإنس، وشياطين الجن الذين مع الجن. قاله عكرمة والسدي، والثالث: أن شياطين الإنس والجن كفارهم قاله مجاهد. اهـ.
وقال أبو جعفر الطبري في تفسيره عند الكلام على الاستعاذة: والشيطان في كلام العرب كل متمرد من الجن والإنس والدواب وكل شيء، وكذلك قال ربنا جل ثناؤه: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ {الأنعام: 112} فجعل من الإنس شياطين، مثل الذي جعل من الجن، قال أبو جعفر: وإنما سمي المتمرد من كل شيء شيطانا لمفارقة أخلاقه وأفعاله أخلاق سائر جنسه وأفعاله، وبعده من الخير. اهـ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شعبان 1427