[السُّؤَالُ] ـ [أنا والحمد لله مستمر في طريق حفظ القرآن كاملًا وسؤالي هو: إذا مت قبل إتمام حفظه، هل يكتب لي أجر حفظه كاملًا بسبب نيتي هذه، وما هو ثواب أهلي إذا حفظت القرآن؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت عازمًا على إتمام حفظ القرآن وعجزت عن ذلك بسبب وفاة أو نحوها فإنه يرجى لك أن تحصل على ثواب من أكمل حفظه ما دمت مستصحبا نية ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: الثاني: أن من نوى الخير وعمل مقدوره وعجز عن إكماله كان له أجر عامل، كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن بالمدينة رجالًا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم، قالوا: وهم بالمدينة، قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر. انتهى.
وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا. رواه البخاري وغيره، وفضل الله واسع وخيره غير محجور عليه، وهو جواد كريم بر رؤوف رحيم سبحانه وتعالى، ولفضل حفظ القرآن وعظم ثوابه أن من حفظه يكسى والداه في الآخرة حلتين لا تقوم لهما الدنيا، كما في الفتوى رقم: 19251.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الأولى 1426