فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7604 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

استشهد خطيب الجمعة بما جاء في سورة هود بأن الحق سبحانه وتعالى مخاطبا فرعون سننجيك ببدنك لتكون عبرة بأن جثة فرعون تم حفظها وتحنيطها إلهيًا وليس كباقي الفراعنة على يد بشر وأن جثته ما زالت كما هي محفوظة في أحد المتاحف المصرية كمعجزة إلهية، فأفيدونا عن حقيقة هذا؟ جزاكم الله كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن ذكرنا في الفتوى رقم: 31595. تفسير الآية المشار إليها وأنه قد ذكر في بعض الآراء والروايات التاريخية أن الفترة التي عاش فيها فرعون كانت خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وكان خروج بني إسرائيل من مصر في الثلث الأخير من ذلك القرن، وهي فترة توافق حكم رمسيس الثاني المشهور في عصرنا، وأن جثته المعروضة في أحد المتاحف المصرية الآن هي جثة فرعون لعنه الله، ويكون معنى قوله تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ {يونس:92} ، أي آية مشاهدة لمن خلفك من القرون، لكن مع ذلك لا نستطيع الجزم بهذه الرواية التاريخية فضلًا عن القول بأن هذه الجثة تم تحنيطها إلهيًا وليس على يد بشر كما تذكر -فالله أعلم- وعلى أي حال فالعبرة والعظة حاصلة بغير ذلك وهو نهاية هذا الفرعون وهلاك هذا الطاغية على هذا النحو المشهود لشعبه الذين ادعى أنه ربهم وسامهم سوء العذاب، وفي خبر الله كفاية وغنى عن التوسع في ما لا علم لنا به.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 جمادي الثانية 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت