فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8665 من 90754

الإعجاز في كلمة"وهنا"وكلمة"كرها"

[السُّؤَالُ] ـ [ما السر في اختيار كلمة مرة في سورة لقمان آية 14"حملته أمه وهنا على وهن"ومرة في سورة الأحقاف آية15"كرها"] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فكلا الآيتين تبينان حالتين مختلفتين من حالات الأم عند حملها لجنينها، ولذا عبر سبحانه عن كل حالة باللفظ الذي يناسبها.

فقوله تعالى في سورة لقمان: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ [لقمان: 14] . قال ابن جرير: يقول: ضعفا على ضعف. وقال القرطبي أي: حملته في بطنها وهي تزداد كل يوم ضعفا، وقيل: المرأة ضعيفة الخلقة، ثم يضعفها الحمل. وقال صاحب التحرير والتنوير: وانتصب وهنًا على الحال من أمه مبالغة في ضعفها حتى كأنها نفس الوهن و"على وهن"صفة لـ"وهنًا"أي: وهنًا واقعا على وهن ... فإن حمل المرأة يقارنه التعب من ثقل الجنين في البطن والضعف من انعكاس دمها إلى تغذية الجنين، ولا يزال ذلك الضعف يتزايد بامتداد زمن الحمل، فلا جرم أنه وهن على وهن.

أما قوله تعالى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْها [الاحقاف: 15] .

فقد قال صاحب التحرير والتنوير: والمعنى أنها حملته في بطنها متعبة من حمله تعبًا يجعلها كارهة لأحوال هذا الحمل، ووضعته بأوجاع وآلام جعلتها كارهة لوضعه. ومن هذا تعلم أن كلا من كلمة"وهنًا"وكلمة"كرهًا"تدل على ما لا تدل عليه الأخرى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رجب 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت