فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9731 من 90754

معنى حديث: من ترك ثلاث جمع تهاونا..

[السُّؤَالُ] ـ [ما شرح الحديث:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ". وخاصة"ثلاث جمع"هل ثلاث جمع متتالية أو ثلاث جمع في الحياة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالحديث الذي سألت عنه رواه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم، وقال عنه الشيخ الألباني: حسن صحيح، وفي تحفة الأحوذي للمباركفوري: قوله (تهاونًا بها) قال العراقي: المراد بالتهاون الترك عن غير عذر، والمراد بالطبع أنه يصير قلبه قلب منافق. انتهى، وقال الطيي: أي إهانة، والظاهر هو ما قال العراقي. والله تعالى أعلم. قال الشيخ عبد الحق في اللمعات - والكلام ما يزال للمباركفوري - الظاهر أن المراد بالتهاون التكاسل وعدم الجد في أدائه؛ لا الإهانة والاستخفاف فإنه كفر، والمراد بيان كونه معصية عظيمة، قوله (طبع الله على قلبه) أي ختم على قلبه بمنع إيصال الخير إليه، وقيل: كتبه منافقًا. كذا في المرقاة. انتهى.

وفي فيض القدير للمناوي: طبع الله على قلبه. أي ختم عليه وغشاه ومنعه ألطافه وجعل فيه الجهل والجفاء والقسوة، أو صير قلبه قلب منافق.

وقد جاء في بعض روايات الحديث تقييد هذا الترك بكونه ثلاثًا متواليات، ففي كتاب الأم للإمام الشافعي: عن أبي الجعد الضمري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يترك أحد الجمعة ثلاثًا تهاونًا بها إلا طبع الله على قلبه. -قال الشافعي: في بعض الحديث ثلاثًا ولاء. انتهى.

وفي التمهيد لابن عبد البر: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك الجمعة ثلاثًا ولاء من غير عذر طبع الله على قلبه. انتهى، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 48497.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت