فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11597 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[لماذا كان المشركون يلفون أو يطوفون عراة حول البيت أو في مكة سمعت أنهم كانوا يطوفون أو يمشون عراة حول البيت فهل هذا صحيح وما السبب؟

وجزاكم الله خيرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد كان المشركون رجالًا ونساء يطوفون حول البيت عراة، ففي صحيح مسلم عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول من يعيرني تطوافًا تجعله على فرجها وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله فنزلت هذه الآية: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.

قال الإمام النووي: وكان أهل الجاهلية يطوفون عراة، ويرمون ثيابهم، ويتركونها ملقاة على الأرض ولا يأخذونها أبدًا، ويتركونها تداس بالأرجل حتى تبلى، ويسمى اللقاء، حتى جاء الإسلام فأمر الله تعالى بستر العورة، فقال تعالى: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يطوف بالبيت عريان.

ومقصدهم من ذلك ما أشار إليه الجصاص في أحكام القرآن حيث قال: روي عن ابن عباس وإبراهيم ومجاهد وطاوس والزهري: أن المشركين كانوا يطوفون بالبيت عراة، فأنزل الله تعالى: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ. قال أبو بكر: وقيل إنهم إنما كانوا يطوفون بالبيت عراة لأن الثياب قد دنستها المعاصي في زعمهم فيتجردون منها، وقيل: إنهم كانوا يفعلون ذلك تفاؤلًا بالتعري من الذنوب.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شعبان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت