فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12834 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا كان في بلدتنا عاهرة قد عاثت في الأرض الفساد، فهل أبلغ عنها الشرطة وأنا أعلم أن الشرطة ستحاكم هذه المرأة إلى القوانين الوضعية وليس إلى شرع الله، فأنا في حيرة من أمري فهل أترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أم أبلغ الشرطة وأكون عونا لهم على تطبيق قوانينهم الوضعية وبذلك أكون قد ظلمت العاهرة أولًا بالحكم عليها بغير حكم الله وظلمت المسلمين أيضا وعصيت الله في الإعانة على تطبيق القوانين الظالمة المبدلة لشرع الله على هذه المسلمة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالشهادة أمرها في الإسلام عظيم، نظرًا لما يترتب عليها من الحقوق والواجبات، ولذلك لا يحل لمسلم أن يشهد إلا بما يتيقن صحته ويعلم حقيقته، وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 73735.

فإن كنت متيقنًا من كون هذه المرأة على ما وصفت، ولم تبن حكمك على الإشاعات ونحوها فابذل ما في وسعك لمنع هذا المنكر الشنيع، متدرجًا من الوعظ والنصيحة، إلى الزجر والتهديد، وليكن ذلك منك بحكمة وكياسة ومشورة لأهل الرأي من بلدك، بحيث تتجنب إحداث أنواع أخرى من الفساد تفوق هذا المنكر الذي تحاول تغييره ... فإذا لم ينفع ذلك كله وكان في إبلاغ الشرطة منع لهذا المنكر فعليك أن تبلغهم ولو كنت في بلد يتحاكم إلى القوانين الوضعية وأنت كاره للحكم بغير ما أنزل الله، وهذا من باب الضرورة وليس رضا ولا إقرارًا بحكم الطاغوت، لأنك تصف هذه المرأة بأنها عاثت في الأرض فسادًا، فضررها متعد وفتنتها شديدة.

ويمكنك أن تراجع في البعد عن التحاكم إلى القوانين الوضعية، وشروط جواز اللجوء إليها لتحصيل حق ما الفتاوى ذات الأرقام التالية: 34618، 68149، 38757.

وكذلك قد سبق بيان مدى مسؤولية الفرد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وشروط ذلك وضوابطه في الفتوى رقم: 32233، والفتوى رقم: 9358.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت