فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12624 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أريد أن أستشير عن مسألة وهي أنه كان لي صديق مات وهو تاركًا للصلاة ومات أيضا على معصية فهل يجوز لي عندما أنصح أصدقائي أن أستشهد به؟ وأنه يكون مصيره الغالب إلى النار وأنه يعذب الآن في القبر لكي يتعظوا من ذلك فهل على حرج في ذلك الأمر؟

وأخيرا أرجو الدعاء لي ولإخواني المسلمين بحسن الخاتمة.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنا نسأل الله لجميع المسلمين الهداية وحسن الخاتمة، واعلم أن الداعية إلى الله يتعين عليه أن يدعو الناس بالوحي المنزل من عند الله كتابًا وسنة ثابتة، فهو أعظم أثرًا في القلوب من القصص والحكايات، ويدل لذلك قول الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاء إِذَا مَا يُنذَرُونَ [الأنبياء:45] ، وقوله تعالى: قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ [سبأ:50] .

ثم إنه لا يجوز لك اتهام صديقك الذي مات أنه من أهل النار أو أنه يعذب في قبره ما لم تكن متأكدًا من جحوده لوجوبها، إذ لا يقطع بالنار لأحد إلا من ثبت له الحكم بذلك من خلال نص من القرآن أو الحديث، وما يدريك أنه تاب أو أنه كان يصلي ولم تره أو أن الله يتفضل عليه بالمغفرة.

علما بأن سب الأموات يؤذي الأحياء من أقاربهم وأصدقائهم، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا. رواه البخاري.

فعليك بالسعي في هداية الأحياء واستر الأموات واترك أمرهم إلى الله، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 8208، 31033، 4625، 8735، 42381.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت