فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12770 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لماذا لا يتم توحيد جميع الجماعات الإسلامية لقوله تعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) .] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن لمُّ شمل الدعاة إلى الله، وتوحيد جهودهم، ورص صفوفهم هو السبيل الأمثل للوصول إلى هدفهم المنشود، والطريق الأوحد لمقاومة الخطر الذي يهدد كيان المسلمين، ويستهدف عقائدهم وأخلاقهم، كما أنه هو الدرب الذي سار عليه سلف هذه الأمة حتى أوصلهم إلى قمة العزة والكرامة، وهو أيضًا المنهج الذي يدعو إليه القرآن الكريم، ويحث عليه، فيقول المولى عز وجل: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153] .

ويقول تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا [آل عمران:103] .

ويقول: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه [الشورى:13] .

فهذه الآيات القرآنية تحث على اتحاد الكلمة، وتألف القلوب، وتنهى عن التفرق واختلاف الكلمة، وكفى بهذا زجرا عن الاختلاف والتفرق الذي لا يخدم مصلحة المسلمين، ولا يجنون من ورائه إلا ضعفًا وتخاذلًا، في وقتٍ هم أحوج ما يكونون فيه إلى أن يكونوا صفًا واحدًا، وكيانًا متماسكًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو القعدة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت