فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11809 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من الذي سار مع الرسول صلى الله عليه وسلام ليلة الهجرة هو وأبوبكر من هذا الرجل] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم مليئة بالدروس والعظات والعبر، وكذلك سيرته كلها؛ بل وحياته كلها.

فعلى المسلم أن يتعلم من ذلك ما يدعوه إلى محبته صلى الله عليه وسلم،

فإن ذلك واجب على المسلم، ولا يكمل إيمانه حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين، ومن نفسه التي بين جنبيه.

ففي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين".

وفي هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بصحبته أبوبكر رضي الله عنه -كما أشار السائل- وكان معهما عبد الله بن أريقط الدؤلي وكان مشركًا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم استأجره ليدله على الطريق وكان خريتًا ماهرًا.

وبعض الروايات تقول: إن عامر بن فهيرة مولى أبي بكر كان بصحبتهما وكان يخدمهما، وكان قد أسلم قبل ذلك، والمتأمل في هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي أخذه لكافة الاحتياطات اللازمة يعلم أن المسلم يجب عليه أن يأخذ بالأسباب ثم بعد ذلك يتوكل على الله تعالى، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لأبي بكر"ما ظنك باثنين الله ثالثهما". رواه البخاري ومسلم، وكان بإمكانه ألا يتخذ سببًا وهو على يقين بأن الله ناصره، ولكنه صلى الله عليه وسلم مشرع لأمته فيبين لهم أنه لابد من أخذ الأسباب، ولهذا السبب استأجر ذلك الرجل المشرك عبد الله بن أريقط ليدله على الطريق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 رجب 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت