[السُّؤَالُ] ـ [اكتشفت بالصدفة عندما كنت أنظر في هاتف أخي أنه يقيم علاقة غرامية مع فتاة وأنهما يخرجان سويًا، سؤالي هو: هل ما فعلت يعتبر من التجسس المحرم، وكيف بإمكاني التدخل لتصحيح الوضع دون أن يعلم ودون أن أجرحه، لأني منذ أن علمت بالموضوع وأنا أشعر بأنه علي التدخل على الأقل من باب النصح في سبيل الله، ولكن لا أستطيع مواجهة أخي بالموضوع، فماذا أفعل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التجسس على المسلمين وتتبع عوراتهم والبحث عن أخطائهم لا يجوز شرعًا، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل والأدلة وأقوال أهل العلم، ونرجو أن تطلعي عليه في الفتوى رقم: 60017 وما أحيل عليه فيها.
وإذا كنت قد اكتشفت خطأ أخيك دون تجسس عليه فإنه لا إثم عليك ولا حرج، والواجب عليك على كل حال أن تنصحيه لله تعالى من غير أن تصرحي له بما حصل، وتحذريه من غضب الله وعقابه، وتبيني له خطورة العلاقات المحرمة، وما يمكن أن تجر إليه من الفضيحة والعار في الدنيا والعقوبة في الآخرة، وبالإمكان أن تهدي له شريطًا أو كتابًا حول هذا الموضوع، وإذا لم يستجب لك فيمكن أن تستعيني عليه بمن ترينه مناسبًا لنصحه من الأهل والأقارب من دون أن تصرحي لهم بتفاصيل ما اطلعت عليه من حاله وأمره، وتوخي في ذلك كله الحكمة والرفق في الخطاب، فإن ذلك أدعى بإذن الله تعالى أن ينفع النصح والتوجيه. ويمكن أن تطلعيه على الفتوى رقم: 35221، والفتوى رقم: 70771 وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 شعبان 1427