فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12596 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أريد أن أسأل عن أخ لا يحترمني أبدًا، وهو أخي الصغير وأنا والله لا ألومه بل ألوم الوالد سامحه الله فهو أسرف في تدليله ووصلت الأمور حتى أنه لا يعمل أي اعتبار حتى لوالديه، بالنسبة لي أخذته بالرفق، ولكن كل هذا كان لا يجدي وأنا وصلت إلى أعلى مراحل تحملي وصبري، وأنا لا يعمل لي أي حساب إلا في بعض الأمور البسيطة، فانا لا أريد أن أدخل معه في صراعات ومجادلات فهو نظرته إلى الحياة سطحية ومادية وأنا تعبت معه، فأرجو منكم إفادتي كيف أتعامل معه هل أعامله بالمثل أو أستعمل معه أسلوب بحيث لا أسمح له في التمادي معي، وهو الآن يبلغ من العمر 21 سنة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن آكد حقوق الأبناء على الآباء أن يؤدبوهم وينشئوهم على الأخلاق الإسلامية، وأوجب الله على الآباء فعل ذلك، وتوعد من فرط وضيع الأمانة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته. متفق عليه، وقال أيضًا: ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة. رواه مسلم.

هذا، وإن الذي ننصحك به هو أن تغير طريقتك في التعامل مع أخيك، وأن تحاول التقرب إليه واحتواءه، وأشعره بأنك تحبه لتستميل قلبه، وجاهد نفسك حتى لا تتركه فريسة للشيطان، وفي هذه الحالة ذكره بالله وخاطب عقله وقلبه بأن الموت قريب ويأتي فجأة، فإنه إن تيقن من حرصك عليه فقد يرعوي ويلين قلبه ويستجيب لك، ولكن هذه الاستجابة قد تتأخر قليلًا بسبب المواقف السابقة بينكما، وانتفع بالاطلاع على الفتوى رقم: 41016، والرقم: 5327.

واحرص كذلك أن تدل عليه أهل الخير والصلاح، فيتصلون به وينظمونه في سلكهم، ويشركونه في أنشطتهم، ويتعاهدون إيمانه، ولا تترك دعاء الله له أبدًا، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، ولقد هدى من هو أشرس منه خلقًا وأغلظ طبعًا.

وحاول أن توفر له من الأشرطة الإسلامية النافعة ما يخاطب الوجدان والعقل معًا، فإن الحل بالنسبة لأخيك هو إيقاظ الإيمان المخدر عنده، لا العنف معه وهجره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 محرم 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت