فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13923 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكمة من تحريم الآلات الموسيقية في الأغاني التي تحث على الجهاد أو الأغاني التي تغنى للأم مع أنها لا تثير الشهوة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الاستماع إلى الآلات الموسيقية حرام لدلالة الكتاب والسنة على ذلك، فمن أدلة الكتاب قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ {لقمان:6} ، قال ابن القيم في إغاثة اللهفان: ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء، صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم.

ومن أدلة السنة، ما رواه البخاري -تعليقًا- عن أبي مالك أو أبي عامر الأشعري رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف. قال الحافظ ابن حجر: والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح.

وذكر القرطبي عند تفسير قوله تعالى: واستفزز من استطعت منهم بصوتك، قال: وصوته كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى، عن ابن عباس. مجاهد: الغناء والمزامير واللهو. الضحاك: صوت المزمار.

وأما الحكمة من تحريمه فقد ذكر أهل العلم أمورًا منها:

أولًا: أن الاستماع إلى أصوات هذه الآلات وسيلة إلى الزنا، لأنه يحرك كوامن الشهوة في النفس.

ثانيًا: أنها تشغل عن ذكر الله، فلا يجتمع في قلب المؤمن حب القرآن وحب كلام الشيطان، كما ذكر بعض أهل العلم.

ثالثًا: أن الغناء ينبت النفاق في القلب.

وقد تكون علة التحريم غير ذلك مما لم يطلع عليه العلماء، لكن على المؤمن أن يجتنب المحرم وينفر منه، سواء علم علة تحريمه أو لم يعلمها، مع الجزم بأن الشريعة لا تحرم إلا ما اشتمل على مفسدة محضة، أو راجحة كالخمر والميتة والقمار والميسر وغير ذلك من المحرمات.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الثاني 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت