[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
كثيرًا ما أفكر في هذا الموضوع أنا وزملائي في العمل فالرجاء توضيح موقف الدين من عملنا هذا وجزاكم الله خيرًا..
أعمل في شركة لبيع منتجات التصوير أفلام وكاميرات وتجهيز أستوديوهات تصوير نسائية أو رجالية وطبيعة عملي أنني المسؤول عن بيع وتسويق هذه المنتجات لدوائر حكومية أو لقطاعات خاصة منها ماهو لتصوير مباني أو أشياء أثرية ومنها ماهو لتصوير الأفراح والصور الشخصية وغيرها، مع علمي الشخصي بغرض المشتري إن كان لتصوير أكاديمي أو للصحافة أو للحفلات وتكبير الصور من خلال الأجهزة التي أعرضها عليه أفتونا مأجورين؟ وجزاكم الله خيرًا]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كان الغرض من استعمال آلات التصوير وتوابعها التي تبيعها غرضًا مباحًا مثل: تصوير المباني الأشياء الأثرية والصور التي لا بد منها كتصور جواز السفر والبطاقة الشخصية ورخصة القيادة، فلا بأس بذلك ولا حرمة لأن الغرض مباح.
أما إن كنت تعلم أن من تبيع عليه تلك الآلات يستعملها في غرض محرم كتصوير النساء والحفلات الغنائية ونحوها، فيحرم عليك وعلى زملائك العمل في ذلك لأن هذا من التعاون على نشر المنكرات والفساد، والله تعالى يقول: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] .
وننصح لك ولزملائك بالتخلي عن الاتجار في هذه الآلات، وأن تطرقوا بابًا آخر للرزق لا حرمة فيه ولا شبهة ولا يختلط فيه الحلال بالحرام.
وأبواب الرزق الحلال كثيرة والحمد لله، فما عليكم إلا أن تتقوا الله وتتركوا هذا العمل. والله تعالى سيرزقكم عملًا آخر حلالًا طيبًا كما وعد بذلك في قوله سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو الحجة 1424