[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أنا عندى 26 سنة - مهندس وعندى مشكلة وهي صغر الأعضاء التناسلية (معلومة غير قابلة للجدال) مما يجعلنى غير مستقر نفسيا ولا أستطيع تكملة أى شيئ أبدؤه، فتارة أصلي وأتوب وتارة أدخل على صفحات الشبكة الإباحية.
أنا أستطيع إخفاء هذه المشكلة عن الناس (على الأقل حتى الآن) لكني لا أستطيع أن أعمل وسط الناس لفقداني الثقة.
وشكرا على اهتمامكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالذي يقرره الأطباء هو أن صغر الأعضاء التناسلية ليس عرضًا مرضيًا، وإنما هو أمر راجع إلى أصل الخلقة، فالأعضاء التناسلية تتفاوت بتفاوت الناس طولًا وقصرًا.
لكن قد يكون الصغر فاحشًا خارجًا عن حد الاعتدال، وهنا ينصح بإجراء عملية تجميل للقضيب لإعادته إلى الحال الطبيعية على ما يقرره الأطباء المختصون. ولا ينبغي أن يؤرقك هذا الأمر، ولا أن تشعر لأجله بالنقص، ولا أن يقودك ذلك إلى فعل الحرام من دخول الشبكات الإباحية وغير ذلك.
بل على المسلم أن يرضى بما قسم الله تعالى له، وأن يعلم أن لله الحكمة التامة في خلقه، جل وعلا، ومن نظر إلى من حوله من المرضى والمبتلين ممن فقد نعمة النظر أو الكلام أو السمع أو المشي أدرك أنه محاط بجملة من النعم العظيمة التي توجب عليه الشكر والحمد.
وهب أنك قضيت حياتك على هذا الحال، صابرًا محتسبًا، ثم لقيت ربك راضيًا عنك مكرمًا لك، فما ضرك؟!
(وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون) [العنكبوت:64] فاجتهد في تحصيل مرضاة ربك لتكون من الفائزين، والزم حال أهل الاستقامة، مواظبًا على الصلوات، مكثرًا من فعل الخيرات.
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 رجب 1422