فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16530 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[مع أني فتاة متدينة إن شاء الله قدر المستطاع ولكن أحيانا يراودني شعور بالظلم تجاه المرأة أخشى أن أذكر ذلك لأحد فأكون قد اعترضت على كلام الله ولكن الشيطان يلعب كثيرا بأعصابي أنا واثقة بأن الله قد اختار لنا الخير ولكني أريد أن أكون متيقنة بإذن الله فلا تراودني أي شكوك بعد الآن كيف نتخلص من مثل هذه الأشياء؟ وهل تقدح في العقيدة؟

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المرأة قد أكرمها ربها ورفع منزلتها وصانها ووفاها حقوقها على الوجه الأكمل والأحكم، وإذا كان الإسلام قد جعل القوامة بيد الرجل، وسمح له بتأديب زوجته إن هي نشزت وخرجت عن الطاعة، فليس معنى ذلك إهانتها أو سلبها شيئًا من حقوقها، ففي صحيح مسلم وغيره من حديث جابر الطويل الذي يصف فيه حجة الوداع وخطبة النبي صلى الله عليه وسلم الشاملة التي فصل فيها شرائع الإسلام وبيَّنها يقول فيها: فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا إذا اعتصمتم به كتاب الله.. إلى آخر الحديث

وفي سنن الترمذي من حديث عمرو بن الأحوص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا ... إلى آخر الحديث.

وعليه.. فأبعدي عنك هذا الشعور بأن المرأة مظلومة، واعلمي أن الله تعالى إنما جعل لها الوضع المناسب لأنوثتها، وكرمها أيما تكريم، وارفضي عنك تلك الشكوك والوساوس فإنها من الشيطان، واستعيذي بالله تعالى منه، فهو عدو للإنسان كما قال تعالى: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا {فاطر: 6} .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ذو القعدة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت