فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ[1) هل يمكن للفتاة أن تجري عملية تطويل اذا كانت قامتها قصيرة؟
2)هل يمكن استخدام هرمونات لزيادة طول الأولاد وهم في طور النمو اذا كان طولهم المتوقع بدون الهرمونات قصيرًا؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا السؤال يدخل في عمليات التجميل وعلميات التجميل نوعان:
نوع ليس فيه من الفائدة إلا طلب الحسن وزيادة الجمال.. فهذا النوع لا يجوز لما فيه من تغيير خلق الله تعالى، وقد قال الله تعالى (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا* لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) (النساء:119)
وقال صلى الله عليه وسلم"لعن الله المتفلجات للحسن المغيرات لخلق الله"رواه البخاري ومسلم عن ابن مسعود.
أما النوع الثاني: فهو ما يحتاج إليه الشخص لإزالة ضرر أو ألم أو شيء مثل ذلك.. فهذا لا مانع منه شرعا، لما رواه الترمذي عن عرفجة بن سعد رضي الله عنه قال: أصيب أنفي يوم الكلاب، فاتخذت أنفًا من وَرِق فأنتن، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ أنفًا من ذهب.
وبناء على ما تقدم، فإنه لا يجوز لهذه الفتاة أن تجري عملية جراحية لتطويل قامتها لأنه ليس في قصر القامة ولا طولها ضرر على الشخص ولا نقص.
وأما استعمال الهرمونات لزيادة القامة أو الوزن أو نقصانه فلا مانع منها شرعًا إذا لم يكن في تركيبها ما هو ممنوع شرعًا، أو يكون فيها ضرر على الشخص.
وأما إذا كان فيها ما هو حرام الاستعمال أو كانت لها تأثيرات جانبية مضرة بالشخص فهذه لا يجوز استعمالها، لقوله صلى الله عليه وسلم"لا ضرر ولا ضرار"رواه مالك في الموطأ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 رجب 1423