فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17309 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كيف يمكن التفريق بين البلاء والابتلاء؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيقول الإمام البخاري في صحيحه: الابتلاء والتمحيص من بلوته ومحصته أي استخرجت ما عنده، يبلو يختبر، (مبتليكم) مختبركم، وأما قوله بلاء عظيم (فهو) النعم، وهي من أبليته، وتلك من ابتليته. انتهى.

قال الحافظ في الفتح: والمراد به الاختبار، ولهذا قال: هو من بلوته إذا استخرجت ما عنده، واستشهد بقوله نبلو أي نختبر، ومبتليكم أي مختبركم، ثم استطرد فقال: وأما قوله: بلاء من ربكم عظيم أي نعيم، وهو من ابتليته إذا أنعمت عليه، والأول من ابتليته إذا امتحنته.. إلى أن قال: وتحرير ذلك أن لفظ البلاء من الأضداد، يطلق ويراد به النعمة، ويطلق ويراد به النقمة، ويطلق أيضًا على الاختبار، ووقع ذلك كله في القرآن، كقوله تعالى: بلاء حسنًا فهذا من النعمة والعطية، وقوله بلاء عظيم فهذا من النقمة، ويحتمل أن يكون من الاختبار، وكذلك قوله ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم، والابتلاء بلفظ الافتعال يراد به النقمة والاختبار أيضًا. انتهى كلام الحافظ، ومنه يعلم المراد.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 شعبان 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت