[السُّؤَالُ] ـ [أحاول دائمًا الإحسان إلى والدي ولكني لا أستطيع دائمًا ما تأتي لحظة وأغضبهما وكأنني لم أفعل شيئا سبق معهما، فيغضبان مني. فأتعوذ بالله من الشيطان وأحاول مصالحتهما ولكنهما لا يزالان غاضبان مني. أحيانًا أتساءل إن كان السبب ليس مني.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز إغضاب الوالدين أو رفع الصوت عليهما أو التأفيف منهما، قال تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ {الإسراء:23-24} حتى ولو أساءا فلا تجوز مبادلة إساءتهما بمثلها، فإن فعلت ما يغضبهما فعليك بالمسارعة في استرضائهما والاعتذار إليهما، والتودد لهما بالقول الحسن والفعل الجميل، وقلوب الوالدين أكبر من أن يتودد الابن إليهما فلا يعطفا عليه ويشفقا، فتجنبي ما يثير غضبهما من قول أو فعل وبالغي في برهما والإحسان إليهما، وإن أساءا فتحملي إساءتهما، فإن حقهما عليك عظيم، وحسبنا أن الله ثنى بهما في قوله: وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوَالِدَيْنِ إحسانا. {النساء:36} .
وللمزيد انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3459، 113287، 5925، 8173.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ذو القعدة 1429