فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20749 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [عندي أخت عمرها يقارب 50 سنة وتوجد معي هي وزوجها بالكويت وأنا وزوجتي هنا أيضا بالكويت كثيرة المشاكل معي ومع أهل بيتي ولا تحب لي الخير: هل مقاطعتها جائزة أم لا أفيدوني أفادكم الله وما هو الجزاء؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فصلة الرحم من الواجبات الشرعية التي كلفنا الله عز وجل بها، ووعدنا على أمثال ذلك الأجور العظيمة في الدنيا والآخرة. فقد قال صلى الله عليه وسلم: من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه. رواه البخاري ومسلم.

ولا ينبغي معاملة ذوي الأرحام بالقطيعة إذا هم فعلوا ذلك، فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعوني، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم؟ قال: لا. إذًا تتركون جميعًا، ولكن خذ بالفضل وصلهم، فإنه لن يزال معك ظهير من الله عز وجل ما كنت على ذلك.

وفي مسند الإمام أحمد أيضًا بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعقبة:

يا عقبة صل من قطعك وأعط من حرمك وأعرض عمن ظلمك.

وليس الواصل على الحقيقة من يصل ذوي رحمه إذا وصلوه وأحسنوا إليه؛ بل الواصل من يصل من قطعوه، فقد روى البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها.

فنحن ننصح الأخ السائل بالصبر على احتمال ما يناله من أذى أخته وأن لا يعاملها بمثل ذلك. وليعلم أنه منصور غالب، فالنبي صلى الله عليه وسلم قد وعده بأنه ما دام على هذه الحال سيكون معه من الله معين وظهير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ربيع الثاني 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت