[السُّؤَالُ] ـ [سيدي الشيخ أختي خُطبت وقد قرب موعد زواجها وأنا أسمع أبي يقول بما أنهم قادرون ماديًا فسوف يطلب مهرا كبيرا ليغطي كسوتها وذهبها وأيضًا مصاريف العرس كونهم من الإمارات ونحن اقتصادنا في اليمن متدهور، فهل ذلك خطأ ولا يجوز ولن يبارك لأختي في عرسها وزوجها وأود أن أسأل ماهي صفة العرس الإسلامي ففي عاداتتا نقوم بالاحتفال 3 أيام وكل يوم له تكاليفه ومصاريفه ففي البارحة حسبت تكلفة العرس المتوسط وصلت حتى 20000 دولار أمريكي بالكسوة والذهب وأيام العرس فأفتوني في صحة ما نقوم به في اليمن وما يثقل الكاهل وإذا لم نفعل فسوف تنالنا سخرية المجتمع ويؤثر على مظهر أختي أمام أهل زوجها فماذا نفعل أثابكم الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق في الفتوى رقم: 3074 أن المغالاة في المهور معارض لهدي الإسلام، وأن البركة تكون في يسر المهر وقلته، فينبغي لوالدك أن يحرص على ما يكون فيه البركة لابنته، ولا ينظر إلى متاع الدنيا الزائل، هذا هو الأكمل والأفضل، لكن لا يكون قد ارتكب خطأ أو إثمًا إذا ما طلب لابنته مهرًا يغطي -كما قلت- كسوتها وذهبها ومصاريف العرس.
ولمعرفة صفة العرس الإسلامي انظري الفتوى رقم: 22389، ومنها تعلمين أن المقصود بالعرس هو إشهار النكاح فرقًا بينه وبين السفاح الذي لا يكون إلا سرًا، وليس في الشرع تحديد لعدد الأيام، وإنما ذلك من التقاليد والعادات، فإذا ترتب عليها إثقال لكاهل الزوجين فينبغي الاقتصار على الحد الأدنى مما يحصل به المقصود.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 رمضان 1428