فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22648 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة مسلمة تعرفت على أسر مسيحية عربية من مصر تحديدًا وإنهم ينصحونني دائما بأن أكثر من الصلاة وأن أتقرب من الله أن أقوم بفعل الخير وكل شيء جميل وإنهم يعاملونني بشكل طيب وقد تعرفت عليهم دون أن أعلم أنهم مسيحيون ومن تعاملهم لم أشك أبدًا في أنهم كذلك بل بدا لي من تعاملهم إنهم أتقياء ويحبون الله عز وجل ولذلك أنا لا زلت على معرفة بهم فهل هذا حلال أم حرام؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن هذا الوضع المذكور في السؤال وضع مستغرب يدعو للريبة، وعلى أية حال فمودة النصارى وعموم الكافرين مذمومة شرعًا، قال الله تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ {المجادلة:22} ، وقال سبحانه: قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ {الممتحنة:4} ، وموالاتهم ومصاحبتهم منهي عنها كتابًا وسنة، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {المائدة:51} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي. رواه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني. وقال صلى الله عليه وسلم: المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل. رواه أحمد والترمذي وحسنه وأبو داود وحسنه الألباني..

ومن الضروري جدًا لمن له علاقة بمثل هؤلاء أن يتعلم ضوابط الشرع في معاملتهم، وأن يفرق بين البر بهم والإحسان إليهم، وبين موالاتهم ومودتهم، ويتأكد ذلك في حق النساء ... وينبغي للمسلمة الحذر من كشف محاسنها أمام نسائهم، وقد سبق بيان ذلك في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: 23135.. ويمكن استعراض بقية الفتاوى عن طريق العرض الموضوعي للفتاوى بعنوان (آداب معاملة أهل الكتاب) ، ويحسن مراجعة الفتوى رقم: 7885، والفتوى رقم: 27185.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت