[السُّؤَالُ] ـ [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لله أقوامًا اختصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم"، أنا لدي والحمد لله علم بسيط في الكمبيوتر، ولقد كنت أقدم ما أعرف لزملائي في العمل.. ولكن مؤخرًا تأكدت أن بعضهم يستهزئ بي حتى عندما أقدم لهم خدمة في هذا المجال، فتوقفت عن تقديم أي خدمة لهم، فهل هذا جائز؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن هذا الحديث أخرجه الطبراني وابن أبي الدنيا، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب.
وقد كان المرجو من زملائك أن يشكروا لك ما تقدمه لهم من خدمة ومعونة، وأن يكافئوك على ما قدمت لهم بالشكر والدعاء وما تيسر من الهدايا أو المساعدة في بعض الأعمال، لما في الحديث: من أتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه. رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي والألباني والأرناؤوط.
ولما في الحديث: من لا يشكر الناس لا يشكر الله. رواه الترمذي، وصححه الألباني.
وننصحك أنت أيضًا بالتحلي بضبط النفس والصبر، فقد يكون ما يصدر منهم من باب المزاح والدعابة، وإن تأكدت من تعمدهم إذايتك فلا مانع من إيقاف معونتك لهم لأنها لم تكن واجبة أصلًا، ولكن الأفضل هو دفع إساءتهم بالإحسان فإن ذلك أنجح لك، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 1764، والفتوى رقم: 2732.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شعبان 1424