فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24428 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لي صديقتان كانتا متعاونتين على الشر دائما، وبعد مدة تابتا ولكن عادتا إلى المعاصي وتابتا مرة أخرى ولكن عادتا إليها من جديد، ومنذ فترة قصيرة سمعت أنهما بسبب كثرة عودتهما إلى المعاصي، ولكن أرادت كل واحدة منهما وبصدق أن تصلح ما في الأخرى فأصبحتا تحفظان القرآن وتقرآنه فيما بينهما، وأصبحت مكالماتهما الهاتفية لا تخلو من اسم الله والخوف منه، هل صداقتهما جائزه أم لا؟ هل تستطيعان بعد مشيئة الله أن تستمرا أم يجب على كل واحدة منهما ترك الأخرى؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيقول الحق تبارك وتعالى: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف:67] .

ويقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله عند البخاري ومسلم: ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ... وينطبق هذا الوصف والوعد بالثواب عليه على كل مسلمَيْن تحابا في الله، فما دامت هاتان الفتاتان قد تابتا توبة نصوحًا، وأصلحتا وصار حالهما ما ذكر في السؤال فصداقتهما صحيحة، وعسى أن تكون كفارة لهما عما سلف من المعاصي، فعليهما أن تتعاونا على البر والتقوى، وأن تبتعدا عن ارتكاب المحرمات، ولكن إن عاد اجتماعهما سببًا للتعاون على الآثام فالواجب أن تفترقا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ربيع الثاني 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت