فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22893 من 90754

حكم قول: فلان لا يرحم ولا يخلي رحمة الله تنزل

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي لفضيلتكم هو أننا نسمع هذه العبارة يقولون: فلان لا يرحم ولا يخلي رحمة الله تنزل. فهل يجوز ذلك؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالرحمة معناها في اللغة الرقة والعطف ونحو ذلك ... وانطلاقا من هذا المعنى فلا حرج في أن يقال إن فلانا لا يرحم، لأن المعنى هو أنه غير عطوف.

وأما قول: فلان لا يخلي رحمة الله تنزل ... فإنه لا يجوز التلفظ بها لما تتضمنه هذه العبارة من الكفر بالله تعالى، فالله سبحانه له القدرة المطلقة فلا يعجزه شيء أبدا، فمن هذا المخلوق الفقير المقهور المربوب الذي لا يملك من أمر نفسه شيئا ولا حول له ولا قوة إلا بالله حتى يحبس رحمة الله عن عباده؟ قال تعالى: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. {فاطر:2} .

والغالب أن هذه العبارة ونحوها لا تخرج إلا من جاهل بالله تعالى وأسمائه وصفاته، فيجب الابتعاد عن مثل هذا التعبير ولو كان قائله لا يقصد المعنى الأصلي، وعلى من يقول هذا الكلام أن يتوب منه إلى الله تعالى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 09 شوال 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت