فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21471 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكم في رجل يريد السفر إلى بنغلادش لطلب العلم مع العلم أنه في بلادنا تغلق المساجد بعد الصلاة وليس هناك مجالس علم إلا خطبة الجمعة أو مجلس قبل خطبة الجمعة أو يجتمع مجموعة من الرجال في منزل أحد منهم للتعلم -السفر إلى بنغلادش لا يكون مباشرة عبر الطائرة بل يتم السفر من بلد إلى بلد برًا لأن هذا النوع من الأسفار ممنوعة في بلادنا- والداه ليسا راضيين بهذا السفر، فهل سيعرض نفسه للخطر بالسفر من بلد إلى بلد وسيغيب أشهرًا عن زوجته وابنته وهل يكتفي بحضور المجالس التي تقام في المنازل ومتابعة برامج الشيوخ على التلفزيون مع الحرص على تحسين معاملاته وأخلاقه وبر والديه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن السفر لطلب العلم مرغب فيه شرعًا، وقد كثر في كلام المحدثين وحياتهم الدراسية الاهتمام بالرحلة في طلب العلم، ولكن من كان له والدان يمنعانه من الرحلة فإنه ينظر في مدى حاجتهما لخدمته، فإن كانا مستغنين عن خدمته فينظر في مستوى الحاجة للعلم الذي يرحل له ومدى فقد من يدرسه ببلده، فإن كان متعينًا شرع له السفر بدون إذنهما، وإن كان كفائيًا فلا يسافر إلا بإذنهما، كما قال الناظم في حكم طاعة الوالدين في ترك السفر للتعلم:

لا تعص والديك فهما منعا * من الخروج للكفائى فاسمعا

واعصهما في فرض عينك إذا * لم يك في البلد من يعرف ذا

وأما عن حق الزوجة والعيال فإنه ينبغي له استسماح زوجته وترك النفقة لها، وأن يحاول الرجوع لها فترة بعد فترة أو يسافر بها معها إن تيسر، فإن لم يتيسر هذا وكان السفر عن الوالدين لا يمكن فعليه أن يستفيد من الدروس العلمية الموجودة في الإنترنت فبدخوله على موقع سلطان سيجد مواقع إسلامية تحوي كثيرًا من الدروس النافعة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت