[السُّؤَالُ] ـ[أنا مقيمة في ألمانيا انتقلت منذ أشهر إلى مدينة أخرى تعرفت على أخت فلسطينية وأخرى سورية وعرفت منهما أن جارتي أقرب بيت مسلم من بيتي, أنها تفتن بين الأخوات ونصحنني بالابتعاد عنها وأنه إن عرفتها ستسبب لي المشاكل الكثيرة حتى بيني وبين زوجي. وتأكدت من كلام الأختين من ناس آخرين نصحوني كذلك؟
والحقيقة أنني خفت كثيرا من مخالطتها أو حتى معرفتها وقررت الهروب منها؛ حتى وإن التقيتها في الشارع
لكن ضميري يؤنبني بما أن ديننا يوصينا بالجار وبما أنها لم تضرني بعد, فبما تنصحونني، وهل أنا آثمة في تصرفي هذا وتهربي من المرأة؟]ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
لا حرج في عدم مصاحبة الجار ومخالطته إن كان يخشى من أذاه، ولا ينافي ذلك صلته والإحسان إليه، ونصيحته بترك المنكر، وأمره بالمعروف، وذلك ما ننصح السائلة الكريمة به إن تحققت مما أشيع عن جارتها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في تحرزك من تلك المرأة التي أشيع عنها السعي بالإفساد بين المسلم وأخيه المسلم وعدم مصاحبتها والجلوس إليها اتقاء لشرها، ولا ينافي ذلك إكرام الجار والإحسان إليه وصلته بما أمكن وعدم الاعتداء عليه بالقول أو الفعل وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر والنصيحة له.
فالإحسان شيء والمخالطة والمصاحبة شيء آخر، ونصيحتنا لك إن تحققت مما قيل عن جارتك أن تجتنبي مخالطتها. وتؤدي إليها حقها في الصلة والنصيحة والإحسان.
وللمزيد انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 67621، 32391، 71781.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 صفر 1429