فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20382 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا من الأردن، ولي إخوة وأخوات تاركون للصلاة كلية تهاونا وكسلا، ووالدتي ملتزمة وتأمرني دائمًا بصلتهم وزيارتهم ومساعدتهم، ما حكم صلتهم وإرضاء والدتي وإذا كان لا يجوز صلتهم فكيف أوفق بين إرضاء أمي وعدم صلتهم، وإذا كانت صلتهم جائزة فإلى أي مدى تكون وكيف، أرجو الإجابة بوضوح على هذا الموضوع لأنه يقلقني ويفسد علي إجازتي دائمًا؟ مع الشكر الجزيل.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما حكم تارك الصلاة فقد ذكرناه في فتاوى سابقة، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم: 1145.

وأما صلة الرحم فإنها من الأمور التي حث عليها الشرع الحنيف وحذر من قطعها أيما تحذير، وقرن قطعها بالفساد في الأرض، قال الله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [محمد:22] ، وتجب صلة الرحم ولو كان صاحبها تاركًا للصلاة أو في حالة أخرى من الكفر أو الفسق، ولكن المرء إذا علم أن قطع إخوته الفساق وهجرانهم يمكن أن يؤدي بهم إلى الاستقامة وصلاح الحال فعليه أن يهجرهم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 24833.

وعليه؛ فإن كنت لا ترجو من قطيعة إخوتك أن يرتدعوا عن ترك الصلاة فعليك بصلتهم استجابة لأمر الله وإرضاء لوالدتك، ولا تمل من موعظتهم وتذكيرهم بالله واليوم الآخر أثناء صِلاتك بهم، ولك الأجر الكثير في ذلك ولو لم يستجيبوا، وليس للصلة مدى محدد ولا كيفية ثابتة، وإنما هي خاضعة للعرف والظروف.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت