[السُّؤَالُ] ـ [هل ورد في هدي رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بأن المؤمن إذا نام على وضوء فإن روحه تسجد تحت العرش وتستغفر له الملائكة حتى يصبح، وإذا وجد شيء فماذا يكون شأن الحائض والجنب هل يتوضآن قبل النوم؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: إن الأرواح تعرج بها في منامها، وتؤمر بالسجود عند العرش، فمن كان طاهرًا سجد عند العرش، ومن كان ليس بطاهر سجد بعيدًا من العرش. قال البيهقي هكذا جاء موقوفًا، وتابعه ابن لهيعة عن وهب.
ورواه ابن المبارك في الزهد عن أبي الدرداء، قال: إذا نام الإنسان عرج بروحه حتى يؤتى بها إلى العرش فإن كان طاهرًا أذن لها بالسجود وإن كانت جنبًا لم يؤذن لها بالسجود. وقد ورد الدليل على أن الجنب يتوضأ للنوم، ونص بعض الفقهاء على أن الحائض إذا أصابتها جنابة فإنه يسن لها أن تغتسل غسل الجنابة، وأن هذا الغسل يرفع عنها حكم الجنابة، ويبقى عليها حكم الحيض.
قال ابن قدامة: فإن اغتسلت للجنابة في زمن حيضها صح غسلها، وزال حكم الجنابة، وحكم الحيض لا يزول حتى ينقطع الدم، لأن أحد الحدثين لا يمنع ارتفاع الآخر.
وأما الوضوء فإنها تتوضأ عند النوم إذا كان دمها قد انقطع وإلا فهي معذورة، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري بعد أن ذكر استحباب وضوء الجنب عند النوم: وكالجنب فيما ذكر الحائض والنفساء إذا انقطع دمهما ذكره -النووي- في الروضة عن الأصحاب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 جمادي الأولى 1427